كتاب قوة التحكم في الذات

يناير 7th, 2007 كتبها محمد لشيب نشر في , كتب تنمية بشرية, مقالات التنمية البشرية, مواضيع مختارة

 بعدما تناولنا كتابه الأول: المفاتيح العشرة للنجاح، نعود مرة ثانية مع الدكتور إبراهيم الفقي وسلسلة النجاح التي ألفها، لنتناول هنا الكتاب الثاني والذي عنونه باسم: قوة التحكم في الذات. بداية يجب القول أن هذا الكتاب لا يستوعبه المرء منا بسهولة أو من أول مرة، لكن ما أن تتخطى البدايات حتى تغوص في معاني الأفكار والنقاط التي ينبهنا الكاتب لها، في خضم البحث عن الطرق والسبل لتفجير منابع التفكير الإيجابي الذاتي، والاندفاع للتحول من السلبية إلى الإيجابية في كل شيء.

تحكي مقدمة الكتاب قصة الفيل الذي جلبه صاحبه ليضعه في حديقة قصره، رابطاً قدم الفيل شديد القوة بكرة ثقيلة من الحديد. على مر أيام وأسابيع حاول الفيل تخليص قدمه من القيد، حتى يأس من الأمر وتوقف عن المحاولة، حتى جاء يوم أبدل فيه صاحب القصر كرة الحديد بكرة من الخشب – لو كان للفيل صاحبنا أصابع لهشم هذه الكرة الخشبية بأصبعه الصغير – وفي يوم سأل سائل صاحب القصر، كيف لا يحاول الفيل تحطيم الكرة وتخليص نفسه من الأسر، فرد عليه صاحب الفيل: “إن هذا الفيل قوي جدًا، وهو يستطيع تخليص نفسه من القيد بمنتهى السهولة، لكن أنا وأنت نعلم ذلك، لكن الأهم هو أن الفيل لا يعلم ذلك، ولا يعرف مدى قدراته الذاتية!”.

الفيل صديقنا يعاني منا نسميه البرمجة السلبية، لقد غدا غير واثقًا في قدراته الذاتية، مثله مثلنا جميعًا، لكن البشرى هي أننا نستطيع تغيير كل ذلك، وهذا التغيير يجب أن يبدأ بخطوة أولى، هذه الخطوة هي أن نقرر التغيير. أي تغيير في حياة كل منا إنما يحدث أولاً في داخلنا، في الطريقة التي نفكر بها.

الفصل الأول: التحدث مع الذات – ذلك القاتل الصامت
يقول ديل كارنيجي في كتابه “دع القلق وابدأ الحياة” (ترقبوا تلخيصًا له عن قريب) كيف أن 93% من الأحداث التي نؤمن أنها سوف تسبب إحساسات سلبية لنا لا تحدث أبداً، وأن 7% أو أقل من التي تحدث فعلاً لا يمكن لنا التحكم فيها مثل الجو أو الموت مثلاً.

يرى الكاتب أن هناك مصادر خمس للبرمجة الذاتية
1- الوالدان
2- المدرسة
3- الأصدقاء
4- وسائل الإعلام
5- أنت نفسك، فما تضعه في ذهنك (سلبي أو إيجابي) ستجنيه في النهاية

ينصحنا الكاتب بمراقبة النفس وحديثها، في أربع جمل تحدد مصير كل منا:
راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال
راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات
راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع
راقب طباعك لأنها ستصبح مصيرك

أسوأ ضرر يلحقه الإنسان بنفسه هو ظنه السيئ بنفسه، تصديقًا لحديث الرسول صلعم: “لا يحقرن أحدكم نفسه“. لكن في باستطاعة كل منا تغيير أي برمجة سلبية لحقت به وإحلال برمجة إيجابية بدلاً منها، والسبب بسيط، إذ أننا نتحكم في أفكارنا، فنحن المالكون لعقولنا، ولذا يمكننا أن نغير فيها وفقًا لرغباتنا. أفكارك تحت سيطرتك أنت لا يستطيع غيرك توجيهها دون موافقتك، ومن الممكن ببساطة تحويلها إلى الاتجاه السليم.

يقول جاك كانفيلد ومارك فينسن في كتابهما “تجرأ لتكسب”: كلنا متساوون، نملك كلنا 18 مليون خلية تتكون منها عقولنا، كل ما يلزمها هو التوجيه.

الآن يجب التفرقة بوضوح بين العقل الحاضر والعقل الباطن، فالحاضر هو من عليه تجميع المعلومات وإرسالها إلى الباطن لتغذيته بها، وهذا الأخير لا يعقل الأشياء، بل يخزنها ويكررها فيما بعد دون تفكير. بناء على ذلك، إذا قمت بالقول لنفسك أنك قوي، أنك سعيد، أنك قادر على توفير حلول لمشاكلك، واستمررت تكررها، فسيخزنها العقل الباطن، حتى تصبح منهجك في الحياة، على أن ذلك ليس سهلاً كما يبدو.

هناك قواعد خمس لبرمجة عقلك الباطن:
يجب أن تكون رسالتك له: 1- واضحة ومحددة، 2-إيجابية، تدل على الوقت الحاضر، يصاحبها إحساس قوي وصادق بمضمونها، 5- يجب تكرارها حتى ترسخ تمامًا.

الفصل الثاني: الاعتقاد – مُولد التحكم في الذات
لا يتطلب الاعتقاد أن يكون الشيء حقيقة فعلاً، لكن كل ما يتطلبه هو الاعتقاد بأنه حقيقة، ولكي ننجح في الحياة علينا أولاً أن

المزيد


إلى إخواني التلاميذ والطلبة

يونيو 8th, 2006 كتبها محمد لشيب نشر في , مقالات التنمية البشرية

 الاستعدادات النفسية للامتحانات
 
 
يعتبر الامتحان الدراسي أحد المواقف الصعبةالتي يتعرض لها الإنسان ..فهو يعني اختباراً وتقييماً مباشراً وواضحاً لشخصيتهوقدراته وذكائه ..أي ببساطة يعني قيمته كإنسان .
وتختلف درجة التوتروالقلق التي تسبق الامتحان أو التي ترافقه ، بين شخص وآخر وفقاً لتركيبته النفسيةوثقته بنفسه وظروفه العائلية والاجتماعية المحيطة ..
والحقيقة " إن قليلاًمن الخوف والقلق لا بأس فيه " .. لأنه طبيعي .. والقلق الطبيعي ينشط الجهودالإيجابية للإنسان كي يتعامل مع الأمور الهامة والصعبة ومن ثم السيطرة عليهاوالنجاح فيها .
وهناك عدد من الأعراض الشائعة التي تسبقالامتحانات مثل : الصداع ونقص الشهية وآلام البطن والإسهال المتكرر والغثيانوالإقياء .. إضافة للدوخة والدوار والإحساس بعدم التوازن .. وخفقان القلب وآلامالصدر . وهناك أعراض أخرى مثل الآلام العضلية المتنوعة والشعور بالتعب والإعياءوغير ذلك ..
وأما الأعراض النفسية الصريحة فهي الترقب والخوف وتوقعالفشل والرسوب وصعوبات النوم والأحلام المزعجة والكوابيس ، إضافة للعصبية والنرفزةوالتوتر ونقص التركيز والمثابرة وغير ذلك ..
ولابد من التأكيد علىأن هذه الأعراض الجسمية والنفسية كلها تعبيرات عن ازدياد القلق والخوف والتوتر .. وهي تمثل ردوداً جسمية على القلق أو أنها من أعراض القلق الجسمية والنفسية ..وهي لاتعني وجود مرض خطير .. وبالطبع فهي أعراض مزعجة وقد تكون معطلة .. ولابد منالاطمئنان والتطمين من قبل الطلبة وأهلهم ..
ومن المطلوبالسيطرة على هذه الأعراض والتخفيف منها بالدعم النفسي والتفاؤل والتشجيع والتطمين ..
وأيضاً من خلال التخفيف من الأمور التي تزيد القلق مثل المشروباتالمنبهة ( الشاي والقهوة والكولا والمتي والشوكولا)
من خلال تنظيم الوقتوأوقات المذاكرة والدراسة وأوقات الراحة والنوم .ولابد من تعديل الأفكار

المزيد


هكذا علمتني الحياة …

فبراير 11th, 2006 كتبها محمد لشيب نشر في , مقالات التنمية البشرية

علمتني انه فى  الجامعه نتعلم الدروس ثم نواجه الامتحانات ... اما فى الحياه فاننا نواجه الامتحانات وبعدها نتعلم الدروس

علمتني ان محادثه بسيطه او حوار قصير مع انسان حكيم يساوى شهر دراسه

 علمتني انه لايهم اين انت الان… ولكن المهم الى اين تتجه فى هذه اللحظه

علمتني انه خير للانسان ان يكون كالسلحفاه فى الطريق الصحيح ... على ان يكون غزالا فى الطريق الخطأ

 علمتني ان مفتاح الفشل هو محاولة ارضاء كل شخص تعرفه

 علمتني انه خير للانسان ان يندم على مافعل … من ان يتحسر على ما لم يفعل

 علمتني ان العمل الجيد افضل بكثير من الكلام الجيد

 علمتني ان الناس ينسون السرعه التى انجزت بها عملك ... ويتذكرون نوعية ما انجزته

 علمتني انه يوجد كثير يحصلون على النصيحه … القله فقط يستفيدون منها

 علمتني ان المتسلق الجيد يركز على هدفه ولا ينظر الى الاسفل … حيث المخاطر التى تشتت الذهن

 علمتني ان هناك اناس يسبحون فى اتجاه السفينه … وهناك اناس يضيعون وقتهم بانتظارها

المزيد


خطوات رائعة نحو النجاح ..

يناير 20th, 2006 كتبها محمد لشيب نشر في , مقالات التنمية البشرية

خطوات رائعة نحو النجاح ..
نشر بمجلة صناع الحياة – العدد الأول

أختي صانعة الحياة،
أخي صانع الحياة،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنت شخص متميز تبحث عن النجاح..!!
وتسأل نفسك باستمرار عن السبيل والطريقة الموصلة لإحداث التغيير الفعال في حياتك؟
وتبحث من حولك وتنقب: كيف أكون إنسانا متميزا وناجحا؟
أقول لك .. الأمر بسيط.
لكني دعني أتفق معك أولا وأتأكد من أنك جاد في بحثك عن النجاح.
هل أنت فعلا جاد في عملك وسعيك وتبذل جهدك وطاقتك من أجل بلوغ مستوى من التميز والنجاح حددته لنفسك كهدف؟
إذا كان الجواب بنعم فواصل قراءة بقية السطور. وإذا كان بالنفي من الأفضل لك أن لا تكمل هذا المقال.
طيب اتفقنا
أعيد وأكر أنت إنسان متميز تحذوه رغبة جامحة وطموح كبير لإحداث التغيير في حياته وتحقيق التميز والنجاح.
وهذا التأكيد في البداية يركز لدينا قاعدة وناموسا إلهي أودعه الله عز وجل في هذا الكون وهو سنة التغيير، يقول الله عز وجل: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ولكي نغير ما بالنفس لا بد لنا من الإرادة والعزيمة والطموح لإحداث التغيير المنشود.

 
أيقظ العملاق داخلك!!
والإنسان المتميز حقيقة عادة ما يبحث عن أساليب تساعده على تغيير نفسه وحياته نحو الأفضل، وهذا هو الذي قادك إلى قراءة هذه الأسطر .. فهنيئا لك حرصك وسعيك نحو التميز والنجاح.
يقول Anthony Robbins في كتابة الرائع أيقظ العملاق داخلك Awaken the Giant Within : تقول الإحصائيات أن أقل من 10% ممن يشترون كتاباً ما هم فقط الذين يتعدون في قراءتهم الفصل الأول وهذه الحقيقة تؤكد أننا لا نحسن الاستفادة من التراث البشري، كما تؤشر على ضعف قدرتنا وحماسنا للتغيير وتحقيق النجاح، وهو الأمر الذي أرجو أن لا يكون في صفوف صناع الحياة.
أما عن الطريقة لتحقيق ذلك، فإليكم الجواب:
اقرأ هذا الموضوع وغيره من الموضوعات اللاحقة في هذه السلسلة أكثر من مرة، ولتكن معك مذكرة خاصة وقلم، واعمل على نقل كل الأفكار التي تشعر أنها تؤثر فيك أو كل فكرة تجد أنه بالإمكان تطبيقها، ثم اشرع في التطبيق حالا.
ويوم عن يوم وبمتابعة تطبيق الأفكار ستكون النتيجة رائعة، وأؤكد من جديد أن الذي لا يطبق لا يحصل على نتيجة.
 
حياتك من صنع يديك..
كن متيقنا ومتأكدا من أن قرارك بيدك وليس بيد أحد آخر، وحياتك من صنع أفكارك، وأنت المسؤول عن نوعية وجودة الحياة التي تريد أن تعيشها، وعن إحداث التغيير في حياتك، وعن التفكير بطريقة مختلفة.
أنت، أختي صانعة الحياة، أخي صانع الحياة، المسؤول عن رسم مسار رحلة طائرتك بعدما تكون قد حددت وجهتها، قد تحيد عن المسار المخطط له في بعض الأحيان، لكن عليك امتلاك القدرة والإرادة على العودة إلى المسار كلما انحرفت.
فكما الطائرة –كما يقول الخبير Stephen R.Covey- تعترضها أثناء رحلتها نحو الهدف عوامل متعددة كالمطر والتقلبات الجوية وحركة مرور الطائرات، والخطأ البشري، وهو ما يؤثر على مسار رحلتها، وقد تتحرك الطائرة في مسارات تختلف اختلافا بسيطا عن المسار الحقيقي الذي رسمته، أي أنها لا تسير في المسار المعد لها معظم الوقت.
لكن التحدي المطروح علينا هو كيف نجعل الطائرة تعود إلى مسارها كلما انتبهنا لخروجها عن الخطة المرسومة، وعلينا أن نتأكد بأن الأمل في النجاة لا يتوقف على مدى الإنحراف، بل يتوقف على الرؤية السديدة، والخطة السليمة، والقدرة على الرجوع إلى المسار الصحيح مرة أخرى.
 
مقومات النجاح:
الحكمة من وراء مثال الطائرة تعلمنا أن من مقومات النجاح امتلاك العناصر التالية:
- أولا: وجود رسالة في الحياة، بمعنى تحديد رؤية واضحة لوجهة الطائرة، وهو عامل مشترك بين كل الناجحين والمتميزين، والرسالة هي الغاية التي يريد الفرد تحقيقها في حياته، وهي أمر مستمر ولا ينتهي إلا بموت الفرد، لذلك يعتبر النجاح رحلة مستمرة لا تتوقف، وهو في مراحل يكون نجاح باهرا وفي أحيان يكون فشلاً أو نجاحاً باهتاً، والفرد الذي وضع رسالة لحياته والتزم بها نجده أكثر حرصاً على وقته وأكثر حرصاً على إنجاز أهدافه وترك إنجازات بارزة من بعد وفاته.
- ثانيا: التخطيط وتحديد الأهداف، أي رسم مسارات الرحلة وأهدافها، وهذا أمر

المزيد


اشحذ همتك نحو التميز: خطوات نحو النجاح -2-

يناير 22nd, 2005 كتبها محمد لشيب نشر في , مقالات التنمية البشرية

اشحذ همتك نحو التميز

تطرقنا في الحقلة الأولى من هذه السلسلة التي اخترنا لها شعار قوله عز وجل: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم إلى الخطوات الأولى نحو النجاح، أي الأسس الضرورية من أجل انطلاقة حقيقية نحو التميز والنجاح.

نواصل في هذه الحلقة الثانية سبر أغوار سبل تحقيق هذا الهدف: النجاح والتميز.

لكن ما هو التميز؟ وماذا نقصد به؟

الحقيقة أن الإجابة على هذا السؤال تعتمد بشكل كبير على الشخص نفسه، لأن معاني مثل هذه الكلمات (التميز، النجاح، التفوق…) تختلف باختلاف من يستخدمها. وهذا الاختلاف ليس مشكلة. لكن من الضروري أن يجيب كل واحد منا عما يعنيه بالنسبة له التميز.

والتميز بالنسبة لي يكمن في التوصل إلى معرفة أبرز نقاط القوة في شخصيتي والسعي نحو تعزيزها وتطويرها وتوظيفها بحيث تصبح أقوى و أكمل ما يمكن، والتعرف على نقاط الضعف والسعي نحو تحييدها وتقليل فرص تأثيرها قدر ما يمكن. وللتميز مستويات عدة، ويمكننا إجمالها في ثلاث:

التميز على مستوى علاقتي بالله عز وجل

التميز على مستوى علاقاتي مع ذاته

التميز على مستوى علاقات بالآخر

فالمستوى الأول يحقق لي رضا الله عز وجل، والثاني يؤدي بي إلى تحقيق السعادة الداخلية والاطمئنان النفسي والتوافق الاجتماعي، والثالث يهدف إلى إسعاد الآخرين.

بعد هذه المقدمة البسيطة، دعونا نتساءل:

- هل باستطاعة أي منا أن يكون متميزاً؟

- كيف يمكننا الكشف عما نمتلكه من إمكانات متميزة؟

- وما الذي يمنعنا من تحقيق الإبداع أو التميز؟

ليس المهم أن تجيب الآن، ولكن خصص لنفسك وقتا واستعرض فيه هذه الأسئلة وحاول أن تتوصل إلى أجوبة واضحة عنها.

واحذر أن تجعل منها (الأسئلة) مدخلا للشك في إمكاناتك وقدراتك على التميز. وعليك أن تكون متأكدا ومتيقنا من أن كل إنسان يستطيع أن يكون مبدعا ومتميزا، ذلك أن الله سبحانه وتعالى خص هذا الكائن بملكة العقل وميزة الفكر، وهو مدعو لإعماله وتوظيفه لما من شأنه أن يكفل له الحياة السعيدة الناجحة في هذه الدنيا والفوز والنعيم في الآخرة.

طيب، إذا اتفقنا على ما سبق تنتصب أمامنا أسئلة جديدة:

كيف يمكن للشخص أن يكتشف امتلاكه لإمكانات متميزة؟

كيف لإنسان أن ينمي هذه الإمكانات و يطورها ؟

 

أولى الخطوات على درب التميز

نزل أحدهم من بيته، ووقف بالشارع، وهو في كامل أناقته وحسن هندامه، وعلى أتم الاستعداد للانطلاق. أشار على سيارة أجرة، وبالفعل لم تمر بضع ثواني حتى توقفت أمامه إحداها. فتح الباب وركب السيارة، نظر إليه السائق في أدب و احترام، و سأله:  إلى أين تريد الذهاب يا سيدي؟

صمت صاحبنا برهة غير قصيرة ولم ينبس ببنت شفة، والسائق ينتظر وعندما طال انتظاره، سأل الراكب مرة أخرى و قال له: عفوا أين تريد أن نتوجه يا سيدي؟

رفع الراكب رأسه وتنحنح وكأنه يبحث عن صوته ولمع في عينيه حيرة محبطة ملأت المكان و قال: …. لا أدري.

لم يصدق السائق نفسه و قال: ماذا؟ لا تدري إلى أين تذهب؟

جاء رد الراكب خجولا مهزوزا: نعم.

سؤالي لك أخي القارئ: ماذا كان سيكون رد فعلك لو كنت

المزيد





titleweb